السيد الخميني
53
تحرير الوسيلة
مريدا به ذلك فالظاهر أنه يقبل ويحكم بمالكية مالكها ، كما أنه يقبل لو أقر لمسجد أو مشهد أو مقبرة أو رباط أو مدرسة ونحوها بمال خارجي أو دين ، حيث إن المقصود منه في التعارف اشتغال ذمته ببعض ما يتعلق بها من غلة موقوفاتها أو المنذور أو الموصى به لمصالحها ونحوها . مسألة 13 - لو كذب المقر له المقر في إقراره فإن كان المقر به دينا أو حقا لم يطالب به المقر ، وفرغت ذمته في الظاهر ، وإن كان عينا كانت مجهولة المالك بحسب الظاهر ، فتبقى في يد المقر أو الحاكم إلى أن يتبين مالكها ، هذا بحسب الظاهر ، وأما بحسب الواقع فعلى المقر بينه وبين الله تعالى تفريغ ذمته من الدين ، وتخليص نفسه من العين بالايصال إلى المالك وإن كان بدسه في أمواله ، ولو رجع المقر له عن إنكاره يلزم المقر بالدفع مع بقائه على إقراره ، وإلا ففيه تأمل . مسألة 14 - لو أقر بشئ ثم عقبه بما يضاده وينافيه يؤخذ باقراره ويلغى ما ينافيه ، فلو قال : " له علي عشرة لا بل تسعة " يلزم بالعشرة ، ولو قال : " له علي كذا وهو من ثمن الخمر أو بسبب القمار " يلزم بالمال ولا يسمع منه ما عقبه ، وكذا لو قال : " عندي وديعة وقد هلكت " فإن إخباره بتلفها ينافي قوله : " عندي " الظاهر في وجودها عنده ، نعم لو قال : " كانت له عندي وديعة وقد هلكت " فلا تنافي بينهما ، وهو دعوى لا بد من فصلها على الموازين الشرعية . مسألة 15 - ليس الاستثناء من التعقيب بالمنافي ، بل يكون المقر به ما بقي بعد الاستثناء إن كان من المثبت ونفس المستثني إن كان من المنفى ، فلو قال : " هذه الدار التي بيدي لزيد إلا القبة الفلانية " كان إقرارا بما عداها ولو قال : " ليس له من هذه الدار إلا القبة الفلانية " كان إقرارا بها ، هذا إذا كان الاخبار متعلقا بحق الغير عليه ، وأما لو كان متعلقا بحقه على الغير